02 فبراير, 2025

رمضان واحد من الأشهر ذات الخصوصية الدينية الاجتماعية في المجتمع القطري نظراً لما له من جانب روحي وجوانب اجتماعية تكرس روح التماسك الاجتماعي، ويبدأ الشهر بعد أن تأكد ثبوت شهر رمضان تبدأ مراسم اليوم الأول من رمضان بوجبة السحور التي تتكون عادة من الشعيرية مع البيض وتسمى عند القطريين “بلاليط” أو تكون من الأرز ” العيش” واللبن، وتتناول الأسر وجية السحور مع بعضها البعض وبعد السحور يؤدون صلاة الفجر وبعدها بقليل يذهبون إلى أعمالهم. وعادة ما تكون المجالس مفتوحة في رمضان ويقوم رب الأسرة بإفطار أي عابر سبيل طمعاً في الأجر والثواب وتوجه بعض الأسر الدعوة إلى الأسر الأخرى للإفطار مها ويتبادلون الإفطار فيما بينهم حيث تقام ولأئم الإفطار، ومن العادات الرمضانية أن يأكل أرباب الفريج الواحد مع بعضهم بالتجمع عند كبير العائلة أو شيخ القبيلة وكذلك يأكل النساء مع بعضهم، وهذه العادات مازالت مستمرة حتى الآن عند القطريين حيث يتجمع الرجال والنساء للفطور مع بعضهم البعض وعادة ما يتجمع الأبناء المتزوجون عند رب الأسرة في رمضان للفطور. ومن العادات الرمضانية أيضا عادة وجبة “الغبقة” لكنها ليست يومية ويتم تناولها بعد منتصف الليل ولا تختلف المأكولات فيها عن الإفطار حيث تقام حينما يجتمع الأهل والأصدقاء عند أحدهم يدعوه منه، بين الرجال والنساء كل على حده. كذلك تتجمع الأسر في مكان واحد للإفطار الرجال مع بعضهم والنساء مع بعضهم يفصل بينهم ساتر بسيط بعد الإفطار وأداء الصلاة يجلسون للقهوة للحديث والسوالف حتى يؤدوا صلاة التراويح، ويتميز ليل رمضان في قطر عقب صلاة التراويح بعقد الجلسات الرمضانية، وتشمل مجلسين للرجال و آخر للنساء يتبادل في هذين المجلسين الأحاديث الدينية و الثقافية المتعلقة بالحيلة و تكون في بعض الأحيان أحاديث حياتية عامة في السوالف القديمة وتجارب الحياة المختلفة، ويستمر السمار حتى منتصف الليل؛ ويتناولون طعام “الغبقة” ثم ينصرفون.