لقد أعتمد العماري التقليدي على مادة الطين، والجص، كمادة أساسية في بناء ونجد ذلك واضح في العديد من المعالم التراثية والتاريخية في الدولة من القصور، والقلاع، والأبراج، والمساجد. وتنوعت التقنيات المستخدمة في العمارة الطينية ـ التقليدية ـ حيث استخدم الطين مع الجص وكذلك الفروش والحجر الجيري في بناء المباني التي أقيمت جزئياً أو كلياً باستخدام الطين، والسبب هو توفر مادة الطين في البيئة المحلية، علاوة على ذلك، فإن الجدران المصنوعة من الطين ثبت أن لها خصائص حرارية ممتازة، إذ أنها تقي من حرارة الصيف وبرد الشتاء.
وللحفاظ على هذا التراث فإن عدد من الجهات بالدولة والمجتمع المحلي بدأ يهتم بضرورة مواصلة الالتزام في صيانة المباني الطينية القائمة؛ لتعزيز مكانة العمارة الطينية في إطار الحفاظ على التراث الثقافي.
ليس للحفاظ على المباني القائمة فحسب، وإنما للإبقاء أيضاً على المهارات التي استخدمت في تشييدها وصيانتها.
وعلاوة على ذلك، فإن القائمين على حماية وصون العمارة التقليدية يشددون على ضرورة تعزيز دراسة البناء بالطين لما تنطوي عليه من إمكانيات لحماية البيئة. إن الطين لا يمثل الأرض التي نقف فوقها فحسب، وإنما هو أيضاً البنية الضرورية لبناء مستقبلنا.
العمارة الطينية (التقليدية)
02 فبراير, 2025