02 فبراير, 2025

وقد تميزت العرضة بالتعبير عن إرادة قوية للشعب القطري وتحديه وصموده أمام كل الصعاب، في استعراض يجمع معاني الفخر والشجاعة والصمود والاعتزاز بالهوية القطرية، نظرا لما تتعرض له الدولة من حصار من بعض دول الجوار، وجاءت القبائل القطرية كلها حاملة لواء شعار واحد “أنا قطري وقبيلتي قطر”.
العرضة فلكلور شعبي تراثي خليجي، وهي عبارة عن رقصة شعبية بدأت كأحد أهازيج الحروب لكنها صارت تؤدى في أوقات الاحتفالات والأعياد، وفيها يتم تكرار أبيات شعرية وأناشيد معينة، يلي ذلك رقصة يتم فيها استخدام السيوف برفعها وخفضها في حركات متناسقة، كما يتم استخدام أنواع مختلفة من الطبول والدفوف.
وتنظم العرضة في دولة قطر ودول الخليج في مناسبات عديدة، أهمها الأعياد والأفراح والمناسبات الوطنية، بالإضافة إلى العرضة السيفية التي تؤدي عند القفال، وهو انتهاء موسم الغوص، عند الوصول إلى الديار.
للعرضة إجراءات ومكونات، فهناك “الشيال” الذي يدعو إلى تجمع مستخدما صوتا عاليا يصل إلى كل المشاركين في تلك العرضة، وهناك أيضا أهل الصف الذين يكونون على دراية بالألحان والأشعار التي تردد خلال العرضة، بالإضافة إلى أهل العدة وهم الأشخاص الموكل لهم الضرب على الطبول والدفوف، وأخيرا أهل السيف وهم من يستعرضون سيوفهم في تبختر وخيلاء. والعرضة من تراث الآباء والأجداد، ويجب المحافظة على هذا التراث الثقافي من الضياع والاندثار. حتى ينقل للأجيال القادمة.